نجيب الدين السمرقندي

505

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل السادس : في انطباق المرىء ] هذه العلة قد تحدث من استرخاء العضلة الموضوعة على المرىء لامساكه « 1 » قيل هي عضلة في داخل المرىء منبسطة عليه تمسكه فيسلك ما ينحدر إليه بإرادة ولكي يكون عونا لدفع الغذاء إلى المعدة وذلك بسبب « 2 » فضل رطوبى ينصبّ إليها وإلى اليافها . وعلامتها : أن لا يمكنه بلع الماء ولا الشيء الرقيق السائل ولا الصغير الخفيف لأنه لا ينزل بنفسه لخفته بل يحتاج في تسفّله إلى غامز قوى يدفعه إلى المعدة وإذا بلع لقمة كبيرة ثقيلة لم تصعب عليه فتنزل اللقمة من غير مشقة لفتحها الطريق بنفسها لصلابتها وثقلها وممانعتها الانطباق . وهذه العلة لا تبرأ لدوام استنقاع المرىء في الرضاب ولدوام مرور الأغذية والأشربة الرطبة عليه ولمجاورة الحنجرة وفيها رطوبة دهنية تملسها وترطبها لتحسين الصوت وهو في نفسه عضو سخيف رخو فيتشرب من تلك الرطوبات التي تمرّ عليه والتي تجاوره ويزداد ترهلا واسترخاءا إلّا أن يكون المريض طفلا فيبرأ عند زيادة قوتة وتوفر حرارته الغريزية لتحليل تلك الرطوبات المرخية . وعلاجها : الاستفراغ بالايارجات والغرغرة بما ينشف الرطوبة ويقوى الموضع بمثل طبيخ الأنيسون والسنبل والكندر والمصطكي .

--> ( 1 ) . : أي : لقيامه على الهيئة الطبيعية . كذا في « كشف الاشكالات » . قال « شريف الأطباء » : لامساكه عن الانطباق . ( 2 ) . : قال « شريف الأطباء » : قيل سببه انصباب الصفراء ونفوذها برقتها . وقد يكون سببه ورما يعرف كلا بعلاماته .